ابن حجر العسقلاني

500

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

طشتمر فلما ان عاد وجده غدر به فاعتقله وتنقل بهادر في الولايات إلى أن مات بطرابلس في جمادى الآخرة سنة 749 * 1369 - بهادر المنصوري الحلبي الحاج بهادر السلاح دار كان ممن أسر في وقعة عين جالوت واخذه الظاهر بيبرس والركن الحلبي ثم خدم المنصور إلى أن صار من أكابر الامراء بمصر ثم امر بحلب ثم بدمشق وكان قد اختص بالأشرف خليل وكان أشبه الناس بالظاهر بيبرس الا انه كان مولعا بالخمر يتجاهر بها * وكان العادل كتبغا قد قربه واختص به فلما خامر عليه المنصور لاجين كان ممن قام معه فلما رأى كتبغا طلبه ظن أنه جاء لنصره ثم تبين له ضد ذلك فقال ما بقي حديث وفر حينئذ ثم إن لاجين سجنه ثم إن الناصر افرج عنه سنة 705 فقرر حاجبا بدمشق ثم داخل الافرم واختص به ولما ولى المظفر بيبرس السلطنة سر الافرم بذلك فأنكر ذلك الحاج بهادر وقطلبك الكبير وغيرهما من كبار الامراء وقالوا إن هؤلاء الشراكة متى تمكنوا أهلكوا العباد والبلاد فبلغ ذلك الافرم فخاف ولم يزل إلى أن استصلحهما فلما خرج الناصر من الكرك ارسلهما . . . « 1 » فغدرا به وراسلا الناصر وصارا من جهته حتى أن الحاج بهادر كان حامل الجتر « 2 » على رأس الناصر لما دخل دمشق وكان هو ممن خرج إلى بيبرس حتى قبض عليه وأرسله للناصر ولما استقر الناصر بمصر ولاه نيابة طرابلس فأقام بها قليلا ومات في ربيع الأول سنة 710 وكان بطلا شجاعا كثير المال والحرمة جيد الرأي مهابا *

--> ( 1 ) بياض ( 2 ) بالجيم الفارسية المكسورة وسكون التاء كالشمسية تحمل على رؤوس الملوك - ك *